البغدادي

234

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

« صرابة حنظل » بباء تحتها نقطة واحدة . فمن قال هذا أراد الملوسة والصفاء . يقال : اصرأبّ الشيء ، أي : املاسّ . انتهى . وقوله : « كأنّ دماء الهاديات بنحره الخ » ، « الهاديات » : المتقدّمات والأوائل . ويريد بعصارة الحنّاء ما بقي من الأثر . و « المرجّل » ، بالجيم : المسرّح ، والترجيل : التسريح . يقول : إنّه يلحق أوّل الوحش - فإذا لحق أوّلها علم أنّه قد أحرز آخرها - وإذا لحقها طعنها فتصيب دماؤها نحره . وقوله : « فعنّ لنا سرب الخ » ، « عنّ » : عرض وظهر . و « السّرب » ، بالكسر : القطيع من البقر ، والظّباء ، والنساء . و « النّعاج » : جمع نعجة ، وهي الأنثى من بقر الوحش ، ومن الضأن . « ودوار » بالفتح : صنم كانوا يدورون حوله أسابيع ، كما يطاف بالبيت الحرام . و « الملاء » ، بضمّ الميم : جمع ملاءة ، وهي الملحفة . و « المذيّل » : السابغ ؛ وقيل : معناه له هدب ؛ وقيل : إنّ معناه له ذيل أسود . وهو أشبه بالمعنى ، لأنّه يصف بقر الوحش ، وهي بيض الظّهور سود القوائم . يقول : إنّ هذا القطيع من البقر يلوذ ببعضه ويدور كما تدور العذارى حول دوار . وهو نسك كانوا في الجاهلية يدورون حوله . وقال العسكريّ في « التّصحيف » : « يروى دوار ، بدال مضمومة ودوار ، بدال مفتوحة وواو مخفّفة . وهو نسك كان لهم في الجاهليّة يدار حوله . ودوّار - في غير هذا ، بفتحة الدال وتشديد الواو - سجن في اليمامة . ودوّار ، مضموم الدال مثقّل الواو : موضع » انتهى . وقال الزّوزنيّ : والمذيّل : الذي أطيل ذيله وأرخي . يقول : تعرّض لنا قطيع من بقر الوحش كأنّ إناثه عذارى يطفن حول حجر منصوب يطاف حوله ، في ملاء طويلة الذيل . شبّه البقر في بياض ألوانها بالعذارى ، لأنّهنّ مصونات بالخدور لا يغير ألوانهن [ حرّ الشّمس ] وغيره « 1 » وشبّه طول أذنابها وسبوغ شعرها بالملاء المذيّل . وشبّه حسن مشيها بحسن تبختر العذارى في مشيهنّ . وقوله : « فأدبرن كالجزع المفصّل الخ » ، « الجزع » ، بالفتح : الخرز ، وقال

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " ألوانهن غيرة " . وفي النسخة الشنقيطية : " لا يغير ألوانهن وغيره " . والزيادة والتصحيح من شرح الزوزني . وفيه : " لا يغير ألوانهن حر الشمس وغيره " .